الفصل الثامن في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الشبهات الموضوعيّة
ولا بدّ أوّلًا من بيان الفرق بينه وبين دوران الأمر بينهما في الأسباب والمحصّلات ، وقد عرفت أنّ المناط في الأقلّ والأكثر فيها ، هو تعلّق الأمر بعنوان معلوم لا شكّ فيه وفي مصاديقه ، والشكّ إنّما هو في السبب المحصِّل له ؛ لتردّده بين الأقلّ والأكثر ، والمناط في ما نحن فيه هو تعلّق الأمر بشيء معلوم يتردّد مصداقه بين الأقلّ والأكثر ، لا في سببه المحصّل له ، ومثّل الشيخ الأعظم قدس سره لذلك بما لو فُرض تعلُّق الأمر بالصوم بين الهلالين ، وشُكّ في أنّه تسعة وعشرون يوماً أو ثلاثون ، وبما لو فرض تعلُّق الأمر بالطَّهور المبيح للصلاة - أعني الفعل الرافع للحدث - وشُكّ في جزئيّة شيء للوضوء أو الغسل الرافعين للحدث وحكم بالاحتياط فيهما « 1 » .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 283 السطر الأخير .