مجعولة تحتاج إلى البيان ، لكن يكفي هنا احتمال وجود البيان لوجوب تحصيل العلم بتحقّق المسبّب .
وأمّا البراءة الشرعيّة : فيمكن أن يقال بجريانها في السبب ؛ حيث إنّ المفروض أنّ السببيّة مجعولة كالمسبّب ، وأنّ الشكّ في حصول المسبّب ناشٍ ومسبّب عن الشكّ في سببيّة الأقلّ فقط ، أو مع أمر آخر ، فمقتضى حديث الرفع رفع اعتبار الأمر الزائد على الأقلّ في السببيّة ، فيحكم بحصول المسبّب عند تحقّق الأقلّ المعلوم سببيّته إجمالًا ، ولكن الحقّ عدم جريانها أيضاً ؛ لاحتياج سببيّة الأقل إلى إثبات أنّه تمام الموضوع لحصول المسبّب ، والمفروض أنّه مشكوك فيه ، ولا يرفع هذا الشكّ بإجراء البراءة عن الأكثر ؛ لأنّه أثر عقليّ لا يثبت بالأصل ، ومع بقاء الشكّ يشكّ في حصول المسبّب . فالحقّ عدم جريان البراءة الشرعيّة هنا أيضاً .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 491
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٤٩١