تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وأمّا بناءً على ما اخترناه : من أنّ التكاليف الشرعيّة ليست محدودة ومقيّدة بالقدرة والابتلاء ونحوهما ، بل التكاليف مطلقة فعليّة حتّى في موارد الأعذار ، فمقتضى القاعدة هو الاحتياط في موارد الشكّ في القدرة والخروج عن مورد الابتلاء ، بل ومع العلم بخروج بعض الأطراف عن الابتلاء ، فإنّ اللازم حينئذٍ مراعاة الاحتياط والتكليف في الطرف الآخر ؛ للعلم بالتكليف الفعلي والشكّ في العذر ، فلا فرق حينئذٍ بين صورة العلم بخروج بعض الأطراف عن الابتلاء ، وصورة الشكّ فيه في لزوم الاحتياط . بخلافه على مذاق القوم ، فإنّه يمكن عليه أن يفرق بين صورتي العلم بخروج بعض الأطراف عن الابتلاء والشكّ فيه . ولكن الحقّ : عدم الفرق بينهما على مذاقهم أيضاً . ثانيهما : ما استدل به المحقّق النائيني تبعاً للشيخ الأعظم قدس سره « 1 » لوجوب الاحتياط في صورة الشكّ في خروج بعض الأطراف عن الابتلاء وعدمه : بأنّه لا إشكال في إطلاق ما دلّ على حرمة شرب الخمر ؛ وشموله لكلتا صورتي الابتلاء وعدمه ، والقدر الثابت من خروجه عقلًا عن الإطلاق هو صورة العلم بخروج الخمر عن مورد الابتلاء ؛ بحيث يلزم منه استهجان الخطاب والنهي عنه عرفاً ، فلو شكّ في استهجان النهي وعدمه في مورد الشكّ ، فالمرجع هو إطلاق الدليل ؛ لما بُيِّن في مبحث العموم والخصوص : من أنّ التخصيص بالمجمل مفهوماً - المردّد بين الأقلّ والأكثر - لا يمنع من التمسّك بالعامّ فيما عدا القدر المتيقّن من التخصيص - أي الأقلّ - بل ما نحن فيه أولى ؛ لأنّ المخصِّص في المقام دليل لبّي - أي حكم العقل - وفي المخصِّصات العقليّة اللُّبّيّة يجوز التمسُّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، فضلًا عن الشبهات المفهوميّة عند دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، كما فيما نحن فيه ، فإنّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 252 سطر 13 .