تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فنقول : أمّا التي لسانها الرفع والتوسعة وأمثالهما ، فالمتبادر منها عرفاً هو الرفع والتوسعة فيما لم تقم الحجّيّة على التكليف فيه لا إجمالًا ولا تفصيلًا ، وحيث إنّ المفروض فيما نحن فيه قيام الحجّة إجمالًا على ثبوت التكليف فلا مجال لجريانها فيه ، فتختصّ بالشبهات البَدْويّة . وأمّا روايات الحِلّ فقد تقدّم الإشكال في رواية عبد اللَّه بن سليمان « 1 » سنداً ودلالةً ؛ من جهة احتمال التقيّة فيها ، وأمّا رواية مسعدة « 2 » فتقدّم أيضاً الإشكال فيها ؛ من جهة عدم انطباق الكبرى المذكورة فيها على الأمثلة المذكورة في ذيلها . والتي يمكن الاستدلال بها في المقام هي رواية عبد اللَّه بن سنان « 3 » - الصحيحة سنداً التامّة دلالةً - حيث إنّه ليس معنى ( كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك ) أنّ كلّ فردٍ من أفراد المشتبه حلال ؛ لأنّه ليس في كلّ فردٍ منها حلال وحرام ، بل هو إمّا حلال ، وإمّا حرام ، بل معناه : كلّ شيء اختلط فيه الحلال والحرام ، أو كلّ طبيعة لها قسمان : أحدهما حلال ، والآخر حرام ، على مسامحة في التعبير عنه بذلك . وعرفت أنّ الظاهر منها الأوّل ، وحينئذٍ فهي ظاهرة في الترخيص في خصوص الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي . لكن عرفت أيضاً : عدم إمكان العمل بمضمونها وعلى طبقها ؛ لأنّه ترخيص لدى العرف في المعصية ، وإذ لم يمكن الأخذ بظاهرها بالنسبة إلى جميع الأطراف ، فالأخذ بها بالنسبة إلى بعضٍ معيّنٍ من الأطراف ، من غير مرجّح ، وأمّا البعض الغير
هامش
( 1 ) - تقدّم في أوّل هذا المبحث . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - الكافي 5 : 313 / 39 ، الفقيه 3 : 216 / 92 ، وسائل الشيعة 12 : 59 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .