تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وأمّا ما يقال : من أنّ للامتثال أربع مراتب ، الامتثال العلمي التفصيلي ، والامتثال العلمي الإجمالي ، والامتثال الظنّي التفصيلي ، والامتثال الاحتمالي ، وأنّه لا يجوز الاكتفاء بالمرتبة اللاحقة منها مع إمكان الامتثال بالمرتبة السابقة في جميع المراتب « 1 » . فهو ممنوع : بل يكفي الامتثال الاحتمالي مع إمكان الامتثال العلمي التفصيلي ؛ الذي يحصل بالرجوع إلى مدارك المسألة ، وتحصيل العلم بالتكليف . فتلخّص : أنّ الاحتياط ممكن وحسن في جميع الشبهات البدويّة الوجوبيّة والتحريميّة حتّى في العبادات . ثمّ على فرض التنزّل وتسليم اعتبار قصد الإطاعة وعنوان العبادة المتوقّف على العلم بالأمر ، هل يمكن تحقّق ذلك بنفس أوامر الاحتياط أو لا ؟ الحقّ عدمه ؛ لأنّ شمول أوامر الاحتياط لذلك ، يتوقّف على إمكان الاحتياط بقصد عنوان الطاعة ، المفروض توقّفها على أوامر الاحتياط ، وهو دور واضح . فإن قلت : أوامر الاحتياط متعلّقة بذات العمل الذي احتمل وجوبه ، لا بالعمل المقيَّد بأنّه محتمل الوجوب ؛ بأن يؤخذ قيد احتمال الوجوب في المأمور به ، فإن كان متعلّقها عملًا توصّليّاً يكفي الإتيان به بلا قصد الأمر المتعلّق به ، وإن كان متعلّقها العمل العبادي - يعني لو تعلّق الأمر به كان عبادة - فلا بدّ من قصد الأمر المتعلّق به ، وهو الأمر بالاحتياط ، فيقصد التقرّب به وامتثاله . قلت : ليس كذلك ، بل أوامر الاحتياط متعلّقة بعنوان الاحتياط المفروض توقّفه على الأمر ، ولهذا تشمل أوامرُ الاحتياط فعلَ محتمل الوجوب وتركَ محتمل الحرمة ، وليس ذلك إلّا لأجل أنّها عامّة تشمل كليهما ، وهو دليل على عدم تعلّق
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 3 : 71 - 72 و 400 - 401 .