هذا كلّه إذا فرض الغنمان في مورد الابتلاء .
وأمّا مع خروجهما عن مورد الابتلاء فالأصل في المأخوذ منه هذه القطعة جارٍ ولو على القول بعدم جريان الأصول في الخارج عن مورد الابتلاء ؛ لأنّ هذه القطعة منه مورد الابتلاء ، فأصالة عدم التذكية في المأخوذ منه هذه القطعة لا مانع من جريانها ، فيحكم بعدم التذكية فيه ؛ لعدم الفرق في جريان الأصل بين أن يكون أصل الغنم المأخوذ منه هذه القطعة مورداً للابتلاء أو القطعة المأخوذة منه كذلك ، ولا معارض لهذا الأصل ؛ لعدم جريانه في الطرف الآخر لخروجه عن مورد الابتلاء رأساً .
ولو كان المأخوذ منه هذه القطعة خارجاً عن مورد الابتلاء ، والآخر داخلًا فيه ، فأصالة عدم التذكية جارية في كلّ واحد منهما : أمّا في المأخوذ منه هذه القطعة فلما ذكر : من أنّ هذه القطعة داخلة في مورد الابتلاء ، وهو كافٍ في جريان الأصل في المأخوذ منه الخارج عنه ، وأمّا في الآخر فلأنّ المفروضَ دخولُهُ في مورد الابتلاء ، فيتساقط الأصلان أيضاً .
وأمّا التفصيل بين الطهارة والحلّيّة الذي ذكره صاحب « الروضة » « 1 » ، وأطال الميرزا النائيني « 2 » الكلام فيه ، فهو - أيضاً - غير صحيح ، ولا يهمّنا التعرّض له .
هامش
( 1 ) - الروضة البهيّة 1 : 21 سطر 14 .
( 2 ) - فوائد الأصول 3 : 384 .