الحيوان الغير القابل للتذكية ، بل الأحكام الواردة في الأدلّة الشرعيّة هي أنّ المذكّى حلال وطاهر ، والغير المذكّى حرام ونجس ، ولا يثبت باستصحاب عدم قبول التذكية ان الحيوان غير مذكّى يترتّب عليه حرمته ونجاسته لأنّه حكم عقلي لحكم العقل بانتفاء المركّب بانتفاء أحد جزأيه أو شرطه ، ولا فرق في ذلك بين الوجوه الستّة المتقدّمة في معنى التذكية وحقيقتها .
فتلخّص : أنّ أصالة عدم قابليّة الحيوان للتذكية : إمّا غير جارية ، أو غير نافعة .
وأمّا أصالة عدم التذكية : فهي - أيضاً - كذلك : إمّا غير جارية ، أو غير مفيدة ؛ لأنّها مثبتة ؛ وذلك لأنّ موضوع الحرمة والنجاسة : إمّا هو الحيوان الميتة ، أو الحيوان الغير المذكّى بنحو الموجبة المعدولة المحمول وإمّا الحيوان الذي ليس بمذكّىً بنحو الموجبة السالبة المحمول ، أو الحيوان مسلوباً عنه التذكية مع حفظ وجود الموضوع .
ثمّ إنّ التذكية : عبارة عن إزهاق روح الحيوان بكيفيّة خاصّة بيّنها الشارع ، وهي اجتماع الأمور الستّة .
وأمّا عدم التذكية فهي :
إمّا عبارة عن عدم إزهاق الروح بنحو السلب المطلق .
أو أنّها عبارة عن إزهاق الروح بكيفيّة أخرى غير ما عيّنها الشارع .
أو إزهاق الروح بغير الكيفيّة الخاصّة بنحو الموجبة المعدولة المحمول .
أو الإزهاق الذي ليس بالكيفيّة الخاصّة بنحو الموجبة السالبة المحمول .
أو الإزهاق مسلوباً عنه الكيفيّة الخاصّة بنحو السالبة المحصّلة ، مع حفظ وجود الموضوع لا بنحو التقييد .
هذا بحسب التصوّر العقلي .