تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
للمستصحب حالة سابقة متيقّنة فيها ؛ لأنّه لم يتحقّق في الزمان السابق وجود الحيوان متّصفاً بعدم قابليّته للتذكية ، ولا المرأة متّصفة بعدم القرشيّة ؛ كي يستصحب . فإن قلت : يمكن استصحاب عدم القرشيّة ولو في حال عدم وجود المرأة في الزمان السابق - أي العدم الأزلي - وكذلك في الحيوان . قلت : استصحاب هذا العدم الأزلي لا يثبت أنّ هذه المرأة الموجودة متّصفة بعدم القرشيّة ، وهكذا استصحاب كلّ عامّ أو كلّيّ لإثبات خاصٍّ وفرد ، فإنّه مُثبِت . فإن قلت : يمكن أن يؤخذ الموضوع مركّباً من المرأة وعدم قرشيّتها ، لا بنحو التقييد ، بل هما معاً ، فأحد جزءي الموضوع متحقّق بالوجدان ، وهي المرأة ، والآخر يُحرز بالاستصحاب ؛ أي استصحاب العدم الأزلي للقرشيّة . قلت : نعم ، لكن لا بدّ من ملاحظة الأدلّة ، وأنّ الموضوع فيها اخذ كذلك أو لا ، وليس في الأدلّة الشرعيّة ما يدلّ على ذلك . مضافاً إلى أنّه لا يمكن استصحاب عدم القرشيّة في الجزء الآخر بنحو الأعمّ من عدم الموضوع ؛ لأنّ فرض عدم الموضوع منافٍ لفرض وجود المرأة ؛ أي الجزء الآخر . وبعبارة أخرى : فرض انتفاء القرشيّة بانتفاء موضوعها مناقض لفرض وجود المرأة ، فلا بدّ في استصحاب عدم القرشيّة في المقام من حفظ وجود الموضوع ، ويجيء فيه ما ذكرناه : من عدم وجود الحالة السابقة في المقام . وثانياً : لو سلّمنا ذلك لكن يشترط في الاستصحابات الموضوعيّة أن يترتّب عليها أثر شرعيّ ؛ بأن يكون هناك كبرى كلّيّة تنطبق على الموضوع المستصحب ، كما لو فرض أنّه ورد في الشرع : أنّ كلّ ما لا يقبل التذكية فهو غير مذكًّى ، فباستصحاب عدم قبوله للتذكية يترتّب عليه الحكم المذكور في الكبرى ؛ لأنّ المستصحب من مصاديق موضوعها ، لكن لم يرد في الشريعة كبرى كذلك موضوعها
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 323 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي