أقول : ما ذكره في « الكفاية » : من أنّ الواجب التبعيّ هو ما لم يتعلّق به إرادة مستقلّة ، وما ذكره في الحاشية : من أنّ المناط في التبعيّة عدم تفصيليّة القصد والإرادة بشيء ؛ أي عدمها بنحو السالبة البسيطة المحصَّلة ؛ أي الإرادة التي لم تكن مستقلّة أو مفصّلة ، فإنّه يمكن صدق السلب المحصّل بانتفاء الموضوع - أيضاً - فلا يصحّ الاستصحاب المذكور ؛ لاحتمال انتفاء الموضوع في صدق السلب .
وإن أراد بنحو المعدولة المحمول ؛ أي الإرادة الغير المستقلة أو الغير المفصّلة في القصد ، فإنّها وإن احتاجت إلى وجود الموضوع ؛ لأنّها موجبة ، لكن لم تتحقّق الإرادة متّصفة بعدم هذا القيد والوصف العدمي في الأزمنة السابقة كي تستصحب ، كما لا يخفى .
المبحث السابع في ثمرة بحث مقدّمة الواجب
ثمّ إنّهم ذكروا للبحث عن ثبوت الملازمة بين وجوب المقدّمة ووجوب ذيها ثمرةً : وهي أنّه إذا ثبتت الملازمة بين الوجوبين ، وثبت وجوب المقدّمة ، يقع ذلك كُبرى للصُّغريات الوجدانيّة ، فيقال - مثلًا - : هذه مقدّمة للواجب ، ومقدّمة الواجب واجبة ، ينتج أنّ هذه واجبة . وليس المناط في المسألة الاصوليّة إلّا وقوع نتيجتها في طريق استنباط حكم فرعي « 1 » .
وأورد على ذلك : بأنّ القائل بعدم الملازمة - أيضاً - قائل بلابُدّيّة الإتيان بالمقدّمة ووجوبها عقلًا فلا يصلح ما ذكر ثمرة للبحث « 2 » .
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار 1 : 396 - 397 ( تقريرات العراقي ) ، كفاية الأصول : 153 - 154 .
( 2 ) - انظر ما قرّره في بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) 1 : 397 .