المتعلّقة بكلّ واحد من المقتضي والشرط والمُعِدّ ، فهل ترى من نفسك تعلُّق إرادتك بمجموع المقدّمات من حيث المجموع ، سوى الإرادة المتعلّقة بالأجزاء ؛ أي أجزاء العلّة كلّ واحد منها ؟ !
ولا يتوهّم إرادة ذلك المحقّق أنّ مراد صاحب الفصول ذلك ؛ كيف وهو أورد على مذهبه الإيرادات المتقدّمة ؟ ! فكيف يمكن أن يريد ذلك مع إشكاله عليه ؟ !
ثمرة القول بوجوب المقدّمة الموصلة :
ثمّ إنّه ذكر بعضهم : أنّه تظهر ثمرة القول بوجوب المقدّمة الموصلة في بطلان العبادة فيما إذا توقّف الواجب الأهمّ كالإزالة على ترك الصلاة ؛ بناءً على توقّف فعل الضدّ على ترك فعل الضدّ الآخر ، فعلى القول بوجوب مطلق المقدّمة - كما اختاره في « الكفاية » « 1 » - فترك الصلاة في المثال واجب ، فيحرم ضدّه المطلق ، وهو فعل الصلاة ، فتفسد لو فعلها ، فإنّ فعلها وإن لم يكن نقيضاً لترك الصلاة الواجب مفهوماً ، فإنّ نقيض كلّ شيء رفعه وعدمه ، وهو ترك تركها ، لكن الصلاة متّحدة معه في الخارج ، فتصير منهيّاً عنها وفاسدة ، بخلاف ما لو قلنا بوجوب المقدّمة الموصلة ، فإنّ الواجب هو ترك الصلاة الخاصّ ؛ أي المقيّد بالإيصال إلى فعل الإزالة ، فالواجب هو الترك الخاصّ ، ونقيضه المحرّم هو رفع هذا المقيّد ، وحيث إنّ له فردين : أحدهما فعل الصلاة ، وثانيهما الترك المجرَّد ؛ لأنّ عدم الترك الخاصّ أعمّ من فعل الصلاة والترك المجرّد عن فعل الصلاة والإزالة ، فلا تصير الصلاة منهيّاً عنها ولا فاسدة ، فإنّ تركها ليس مقدّمة واجبة مطلقاً ، بل إذا كان موصلًا إلى فعل الإزالة ومع فعلها انتفى الإيصال فلا تحرم « 2 » .
وأورد عليه الشيخ الأعظم قدس سره على ما في التقريرات بأنّ الصلاة على كلا
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 142 .
( 2 ) - هداية المسترشدين : 220 سطر 1 .