تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
بقصد الأمر الغيري ، فيكون آتياً بها بعنوانها الواقعي المجهول ؛ حيث إنّ الأمر المذكور لا يدعو إلّا إلى ذلك ، فتتحقّق عباديّتها بذلك القصد . وبالجملة : للطهارات المذكورة عنوان واقعي هو الموقوف عليه ، وحيث إنّه مجهول يتحقّق هذا العنوان الواقعي بقصد الأمر الغيري ، وتصير به عبادة « 1 » . ويرد عليه أوّلًا : ما أورده عليه في « الكفاية » ، وهو أنّه غير وافٍ بدفع إشكال ترتّب المثوبة عليها « 2 » ؛ لأنّها بناءً على ما ذكر مقدّمات توصُّليّة ، ويلزمه أنّه لو فعلها رياءً لوقعت صحيحة كافية ، ولا يمكن الالتزام به . وثانياً : لو سلّمنا ذلك لكن قصد الأمر الغيري لا يصحِّح عباديّتها ؛ لأنّ المفروض فعلها للتوصّل بها إلى الصلاة ، لا التقرُّب بها إلى اللَّه تعالى المعتبر في العبادة . الثاني من الوجوه : ما حكاه في « الكفاية » - لكن لم أعرف قائله - وهو أنّ لزوم وقوع الطهارات الثلاث عبادة إنّما هو لأجل أنّ الغرض من الأمر النفسي بغاياتها - أي بالطهارات كما لا يحصل بدون قصد التقرّب بموافقته ، كذلك لا يحصل إلّا إذا اتي بها كذلك ؛ لا باقتضاء الأمر الغيري . وبالجملة : وجه لزوم الإتيان بها بعنوان العبادة : إنّما هو لأجل أنّ الغرض منها لا يحصل إلّا بإتيان خصوص الطهارات - بين المقدّمات - بقصد الإطاعة « 3 » ، والفرق بينه وبين الوجه الأوّل واضح ؛ فإنّ ذوات الطهارات عبادة بناءً على هذا الوجه ، بخلاف الأوّل . وأورد عليه في « الكفاية » : بأنّه - أيضاً - غير وافٍ بدفع إشكال ترتُّب المثوبة
هامش
( 1 ) - انظر مطارح الأنظار : 71 سطر 13 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 140 . ( 3 ) - نفس المصدر : 141 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 61 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي