الفصل الثالث في مقدّمات الحكمة
فنقول : ليس معنى الإطلاق هو السريان الشمولي أو البَدلي أو تعلُّق الحكم بالأفراد ؛ كي يُستشكَل في عدّ النكرة وأسماء الأجناس من المطلقات ، ويُجاب : بأنّ الإطلاق فيهما إنّما هو بالوضع كما هو المشهور « 1 » ، أو بمعونة مقدّمات الحكمة كما نسب إلى سلطان « 2 » العلماء .
بل معنى الإطلاق في الجميع معنىً واحد ؛ سواء كان في الماهيّة ، أو في أفرادها ، أو في أحوال العَلَم ، أو في الحكم ، وهو اللاقيديّة ، كما مرّت إليه الإشارة غير مرّة ، فإنّ السريان والشمول هو معنى العموم لا الإطلاق ، وليس معنى الإطلاق لحاظ الحالات والخصوصيّات ، وليس من صفات اللفظ - أيضاً - بل من أوصاف المعنى .
وحينئذٍ فما ذكره في « الكفاية » : - من أنّ المطلق هو اسم الجنس والقسم الثاني من النكرة فقط ، لا القسم الأوّل ، وأنّه لا يبعد أن يكون الجري في هذا الإطلاق
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 2 : 562 - 564 .
( 2 ) - المصدر نفسه .