تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الإثبات نفي « 1 » ، ولو رجع الاستثناء إلى الموضوع لم يكن كذلك ؛ لأنّ الحكم - حينئذٍ - متعلّق ب « العلماء » المقيّد ب « غير الفُسّاق منهم » . فالتحقيق أن يقال : إنّ الحكم في الجمل المتعدّدة قد يتكرّر مع اختلافه سنخاً ، وكذلك الموضوع ، مثل : أن يقال : « أكرم العلماء ، وأضف التجّار ، وجالس الطلّاب » وكان المستثنى عنواناً كلّيّاً يشتمل على الضمير ، مثل : « إلّا الفُسّاق منهم » ، فحيث إنّ الضمير فيه صالح لأن يرجع إلى جميع الجمل المتعدّدة وإلى الأخيرة فقط ، وليس أحدهما أظهر في المتفاهم العرفي ، يقع الإجمال في البين بالنسبة إلى غير الأخيرة ، لكنّها القدر المتيقّن من رجوع الاستثناء إليها ؛ لدوران الأمر - حينئذٍ - بين الرجوع إلى الجميع وبين الرجوع إلى الأخيرة فقط ؛ لبُعد رجوعه إلى غير الأخيرة ، كالأُولى فقط ؛ لخروجه عن طريقة المحاورات والاستعمالات . وكذلك لو لم يشتمل المستثنى على الضمير ، بل كان مقدَّراً ، بل ولو لم يذكر الضمير ولم يقدّر - أيضاً - مثل استثناء بني أسد في المثال بقوله : « إلّا بني أسد » ، وفرض اشتمال كلّ واحد من موضوعات الجمل المتعدّدة المتقدّمة عليهم ، فلا يبعد - أيضاً - أنّه كذلك ، فيقع الإجمال في البين ؛ لصلاحيّة رجوع الاستثناء إلى الجميع وإلى الأخيرة فقط . وقد تتكرّر الأحكام المتعدّدة المتّحدة سنخاً مع تكرّر الموضوعات المختلفة ، مثل « أكرم العلماء ، وأكرم التجّار ، وأكرم الطلّاب » ، فهو - أيضاً - مثل السابق في الشقوق المتصوّرة للاستثناء والمستثنى . وقد تتكرّر الأحكام دون الموضوع ، بل الموضوع واحد مذكور في الجملة الأولى ، والأحكام التي في الجملة الثانية والثالثة - مثلًا - متعلّقة بضمير يرجع إليه ، مثل : « أكرم العلماء وأَضِفْهم وجالِسْهم » ، فإن اشتمل المستثنى على الضمير ، مثل : « إلّا
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول : 251 سطر 9 ، الفصول الغرويّة : 195 سطر 22 ، كفاية الأصول : 247 .