الفصل الحادي عشر في تخصيص العامّ بالمفهوم
قال في « الكفاية » : اختلفوا في جواز تخصيص العامّ بالمفهوم المخالف - مع الاتّفاق على الجواز بالمفهوم الموافق - على قولين « 1 » .
وفيه : أنّ المسألة ليست ممّا يصلح الاستدلال فيها بالإجماع والاتّفاق ؛ لعدم كونها ممّا ورد التعبُّد فيها في الشرع ، فالمفهوم الموافق - أيضاً - محلّ البحث .
المقام الأوّل : التخصيص بالمفهوم الموافق
وفي المراد من مفهوم الموافق احتمالات :
أحدها : ما أفاده بعض الأعاظم : من أنّه عبارة عن إلغاء الخصوصيّة ، كما لو سُئل عن رجلٍ شكّ بين الثلاث والأربع ، فقال : « فليبنِ على الأربع » مثلًا ، فيفهم من السؤال والجواب أنّه لا دَخْل للرجوليّة في ذلك ، لا في نظر السائل ، ولا في نظر
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 272 .