تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
حيث إنّه عامّ يشمل العادل وغيره ، إلّا أنّه قام الإجماع على اعتبار العدالة في المجتهد الذي يُرجع إليه في القضاء ، فإنّ العدالة قيد للموضوع فيه ، فلا فرق في ذلك بين المخصِّص اللُّبّي وبين اللفظيّ في عدم جواز التمسُّك فيه بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، وإلّا - أي وإن لم يكن المخرج من العناوين التي لا تصلح إلّا أن تكون قيداً للموضوع بل تصلح لتقيد الحكم لا الموضوع - يجوز التمسُّك فيه فيها بالعامّ ، مثل ( لعن اللَّه بني اميّة قاطبةً ) « 1 » ؛ حيث إنّ العقل حاكم بأنّ الحكم لا يعمّ المؤمن منهم ؛ لأنّ اللعن لا يُصيب المؤمن ، فلو علمنا من الخارج : أنّ خالد بن سعيد - مثلًا - مؤمن ، فهو لا يندرج تحت هذا العامّ ، ولكن المتكلّم لم ينبِّهه على ذلك ؛ لمصلحة مقتضية لذلك ، أو للغفلة عن ذلك ، كما يتّفق ذلك في الموالي العرفيّة ، فلا يجوز لعنه ، وإذا شككنا في إيمان فرد من بني اميّة صحّ التمسُّك فيه بالعموم ، ويستكشف منه أنّه غير مؤمن ، فأصالة العموم فيه جارية ، ويكون المعلوم خروجه من التخصيصات الفرديّة ؛ حيث إنّه لم يؤخذ العنوان قيداً للموضوع ، ولم يخرج من العموم إلّا بعض الأفراد . والسرّ في ذلك : أنّ ملاكَ الحكم في الفرض الأوّل وتطبيق العنوان على مصاديقه ، من وظيفة المكلّف والمخاطب وفي عهدته ، وفي الفرض الثاني من وظيفة المتكلّم وفي عهدته لا المخاطب ، وحيث إنّ إحراز وجود الملاك في الثاني من وظيفة المتكلّم ، كالبغض لأهل البيت والعداوة لهم عليهم السلام في المثال ، ولا يصلح إلقاء هذا العموم إلّا بعد إحراز ذلك ، أمكن وصحّ التمسّك بالعموم في الفرد المشتبه . انتهى « 2 » ملخّصاً . وجه ظهور الفساد : أنّ ذلك خروج عن محطّ البحث ؛ لما عرفت من أنّ محلّ البحث هنا : هو ما إذا كان الإخراج بالمخصّص اللُّبّي ، وشُكّ في فرد أنّه من مصاديق ذاك العنوان المخرَج أو لا وما ذكره في الفرض الثاني - الذي ذكره - ليس كذلك ، فإنّ
هامش
( 1 ) - مصباح المتهجد : 716 ، كامل الزيارات باب 71 . ( 2 ) - فوائد الأصول 2 : 536 - 537 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 351 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي