تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فقال : « أكرم العلماء » ، صحّ التمسُّك والاحتجاج بظهور كلامه في وجوب إكرام زيد العالم ، ولو شك في أنّه عالم أو لا ، لا يصحّ التمسُّك بالظهور والاحتجاج به ؛ لأنّه ليس بصدد بيان أنّ زيداً عالم أو لا ، وهذا حقّ لا ريب فيه ، لكن لا ربط له بما ذكره ، بل الظاهر أنّ مراد صاحب الكفاية هو ما ذكرناه من البيان الذي يقرب ممّا ذكره الشيخ قدس سره « 1 » . ولا فرق فيما ذكرناه - من عدم جواز التمسُّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص - بين المخصِّص اللفظي واللُّبّي كالإجماع وحكم العقل ، فلو قال المولى : « أكرم جيراني » ، وقطع العبد بأنّه لا يريد أعداءهم منهم ، فلو شَكّ في عداوة زيد له الذي هو جاره ، فكما أنّه لا يتمسّك به في المخصِّص اللفظي في الشبهة المصداقيّة ، فكذلك في المخصِّص اللُّبّي ، وليس بناء العقلاء على التمسُّك بالعموم لوجوب إكرام زيد المذكور ، كما في « الكفاية » « 2 » في المخصِّص اللُّبّي ، الذي لا يصحّ أن يتّكل عليه المتكلّم ؛ لانفصاله وعدم احتفاف الكلام به . فظهر : أنّ محطّ البحث في المخصِّص اللُّبّي هو ما إذا فُرض خروج عدّة من أفراد العامّ بمخصِّص ؛ بعنوان خاصّ بتلك الأفراد ، وشُكّ في فرد أنّه من مصاديق ذلك العنوان المخرَج عن العامّ ، أو لا . وحينئذٍ يظهر ما في كلام المحقّق الميرزا النائيني قدس سره حيث قال - على ما في التقريرات - ما حاصله : أنّ العنوان المخرَج بالتخصيص اللُّبّي إذا كان من العناوين التي لا تصلح إلّا لتقييد الموضوع به ، مثل ( انظروا إلى رجل قد روى حديثنا . . . ) « 3 » إلخ ؛
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 193 سطر 10 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 259 . ( 3 ) - الكافي 7 : 412 باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ح 5 ، التهذيب 6 : 301 باب 92 من كتاب القضايا والأحكام ح 52 ، الوسائل 18 : 98 باب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 ، ( مع تفاوت ) .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 350 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي