تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

الفصل الثالث هل يحتاج في دلالة ألفاظ العموم عليه إلى مقدّمات الحكمة في مدخولها أو لا ؟

قد يقال : إنّ دلالة جميع العمومات على العموم ، إنّما هو بمعونة مقدّمات الحكمة في مدخول ألفاظها ، وبدونها لا تفيد العموم « 1 » . وقد وقع في « الدرر » « 2 » في دفع هذا القول في حيص بيص . والحقّ : أنّه لا احتياج فيها إلى مقدّمات الحكمة ، وأنّ استفادة الإطلاق من مثل قوله : « أعتق رقبةً » ، إنّما هي لأجل أنّه فعل اختياريّ صادر من عاقل مختار ، جعَل نفس الطبيعة موضوعة لحكمه ، فيستكشف منه أنّ تمام الموضوع للحكم هي تلك الطبيعة لا غير ، من دون أن يدلّ على ذلك لفظ ، بخلاف العموم ، فإنّ لفظة « كلّ » تدلّ عليه بالدلالة اللفظيّة ؛ لما عرفت من أنّ لفظة « كلّ » موضوعة للكثرة ، والإنسان موضوع لنفس الطبيعة ، وإضافة « كلّ » إليها تفيد كلّ فرد من أفراد الطبيعة ؛ بحيث لو
هامش
( 1 ) - انظر كفاية الأصول : 254 - 255 . ( 2 ) - درر الفوائد : 211 .