الفصل الثاني الفرق بين بحث العامّ والمطلق
جعل بعض أهل الفنّ العامّ على قسمين : أحدهما ما هو موضوع للكثرة والشمول ، والثاني ما ليس كذلك ، بل يستفاد العموم منه من الإطلاقات ومقدّمات الحكمة .
ثمّ قال : إنّ المقصود هنا البحث عن القسم الأوّل ، وأمّا القسم الثاني فالكلام فيه موكول إلى باب المطلق والمقيّد .
وهكذا صنع في « الدرر » « 1 » والمحقّق الميرزا النائيني على ما في التقريرات « 2 » .
ولكن فيه ما لا يخفى ، فإنّه لا ارتباط بين المطلق والعامّ ولا بين مسائلهما ؛ لأنّ العامّ كما عرفت هو الموضوع للكثرة ، وأنّ معنى « كلّ إنسان » كلّ فرد من طبيعة الإنسان ، والمطلق موضوع لنفس الطبيعة لا بشرط ، لكن إذا كان المتكلّم في مقام البيان ، وجعَل نفس الطبيعة موضوعة لحكمه بدون أن يقيّدها بقيد ، والمفروض أنّه
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : 210 .
( 2 ) - فوائد الأصول 2 : 511 .