تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بخلاف ما لو كان الشرطان علّتين لعنوان واحد ، وهو وجوب الوضوء ، وما نحن فيه من قبيل الثاني ، لا الأوّل « 1 » . انتهى . أقول : أمّا ما ذكره : من أنّ الشرط الثاني علّة لاشتغال آخر في الذمّة غير الأوّل ، فقد عرفت سابقاً ما فيه ، فإنّه لا يوجب إلّا اشتغال ذمّته بوجوب الوضوء ، وقد كانت الذمّة مشغولة به ، فيقع الثاني تأكيداً للأوّل . وأمّا ما أفاده : من أنّه لو فرض أنّ أحد الشرطين علّة لجهة غير الجهة التي هي معلولة للآخر ، وتصادقا على موضوع واحد ، أمكن أن يُجعل أحدهما تأكيداً للآخر ، ولكن ما نحن فيه ليس كذلك . فهو - أيضاً - كما ترى ، فإنّه على فرض كون الجزاء لأحد الشرطين غير ما للآخر ، لم يمكن جعل أحدهما تأكيداً للآخر ، فإنّه لو أفطر شخص في صوم شهر رمضان بشرب الخمر ، لارتكب محرّمين ، وخالف تكليفين ، لا أنّه ارتكب حراماً مؤكّداً لتصادق العنوانين . وأمّا ما ذكره : من أنّ الحمل على التأكيد إنّما يصحّ لو تقدّم أحد الشرطين على الآخر في مقام الجعل والتشريع ، ففيه : أنّه ليس معنى التأكيد : أنّ الثاني مستعمل في مفهوم التأكيد ، بل معنى التأكيد هو تكرار مطلب واحد ولو بغير اللفظ ، فلو قال لعبده : « اخرج » وأشار بيده إلى الخروج ، فهو تأكيد لبعثه إلى الخروج ؛ للفرق بينه وبين ما لو اقتصر على قوله : « اخرج » بدون الإشارة إليه باليد ، فلو فرض إمكان بعثه إلى شيء واحد باللفظ مرّتين ، فالثاني تأكيد للأوّل . فما ذكره : من اعتبار عدم تقارن المؤكِّد والمؤكَّد ، واعتبار تقدُّم أحدهما على الآخر في الحمل على التأكيد ، أيضاً غير مُستقيم . الوجه الثاني : ما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره أيضاً : من أنّه يمكن أن يقال بالتزام
هامش
( 1 ) - انظر مطارح الأنظار : 179 - 180 السطر الأخير .