الفصل الأوّل في دلالة الجملة الشرطية على الانتفاء عند الانتفاء
هل الجملة الشرطيّة تدلّ على انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط ، كدلالتها على ثبوته عند ثبوت الشرط أو لا ؟
قد يُقرّر دلالتها على ذلك بوجوه تبلغ سبعة :
الوجه الأوّل : ما نُسب إلى المتقدّمين : وهو أنّ الوجه في دلالتها على المفهوم - بل في دلالة الوصفيّة أيضاً - هو استقرار بناء العقلاء على أنّ القيد الذي يأتي به المتكلّم العاقل الشاعر في كلامه ، إنّما هو لغرضٍ عقلائيّ بما أنّه فعل من أفعاله ، وليس لغواً ، كسائر الأفعال الصادرة منه ؛ حيث إنّ الأصل العقلائيّ مستقرّ على عدم اللَّغْويّة ، وأنّها لغرض عقلائيّ « 1 » .
ثمّ إنّ هنا أصلٌ ثانويٌّ هو أنّ القيد الذي يُقيَّد به الكلام إنّما هو لغرض التفهيم والتفهُّم ، لا لأغراضٍ اخر .
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول 1 : 270 .