باللفظ المذكور .
ولا يرد عليه ما ذكره بعضهم : من أنّ المبغوضيّة تُنافي الصحّة « 1 » ؛ لأنّ الحكم بالصحّة إنّما هو لشمول الإطلاقات والعمومات لذلك .
وأمّا إذا تعلّق النهي التحريميّ بترتيب الآثار ، كالنهي عن البيع الربويّ بلحاظ أثره ، كالتصرُّف في الثمن والمثمن ونحوه ، فهو مستلزم للفساد ؛ إذ لا معنى للحكم بصحّة النقل والانتقال مع حرمة التصرُّف فيما انتقل إليه ، كما في الموارد التي يكون النهي إرشاداً إلى الفساد .
أمّا الوجه الثاني : - وهو ما لم يحرز فيه تعلُّق النهي بحيثيّة خاصّة مع كونه تحريميّاً - فقال الشيخ قدس سره : إنّه يُحمل على تعلُّقه بالسبب بما هو فعل مباشريّ حفظاً للعنوان ، وإلّا يلزم أن يكون النهي غيريّاً ، فإنّ الظاهر أنّ النهي متعلِّق بما هو فعل مباشريّ ، فلو فُرض أنّ المبغوض مع ذلك هو العنوان الاعتباريّ المسبَّب عنه أو الآثار المطلوبة منه ، لكان النهي غيريّاً توصُّلًا إلى الزجر عن غيره « 2 » ، لكن الظاهر أنّه ليس كذلك ، بل النهي فيه مثل النهي الإرشاديّ ، متعلّق بما هو المتعارف عند العقلاء ؛ من اعتبار الملكيّة والنقل والانتقال وترتُّب الآثار عليها ، فيدلّ على الفساد ، كما لا يخفى .
وبالجملة : المبغوض والمنهيّ عنه هو ما بنى العقلاء عليه من اعتبار الملكيّة وترتُّب الآثار عليه .
هامش
( 1 ) - انظر فوائد الأصول 2 : 471 - 472 .
( 2 ) - انظر مطارح الأنظار : 164 سطر 9 .