بحث : في مَن توسّط أرضاً مغصوبة بسوء الاختيار
اختلفوا في أنّه هل يجب الخروج عنها وليس بحرام « 1 » .
أو أنّه حرام وليس بواجب « 2 » .
أو أنّه يجري عليه حكم المعصية بالنهي السابق مع عدم النهي فعلًا ، وليس فيه مناط الوجوب أيضاً « 3 » .
أو أنّه واجب وحرام معاً « 4 » .
أو أنّه ليس بواجب ولا حرام ؟ أقوال .
ثمّ المُراد من الوجوب : إمّا النفسيّ ، أو الغيريّ .
ومبنى القول بالوجوب النفسيّ : إمّا دعوى أنّ عنوان التخلُّص عن الحرام واجب ومتعلَّق للأمر ، وإمّا دعوى أنّ الخروج عن الأرض المغصوبة واجب ومتعلَّق للأمر ، أو دعوى وجوب عنوان ردّ مال الغير إلى صاحبه والأمر به ، كما اختاره الميرزا النائيني قدس سره « 5 » على إشكال في أنّ مبناه ذلك .
فالقائل بالوجوب النفسيّ لا بدّ وأن يُثبت إحدى هذه الدعاوى والمباني .
وأمّا الوجوب الغيريّ فهو مبنيّ على أمرين :
أحدهما : أنّ النهي عن الشيء يستلزم الأمر بضدّه العامّ .
وثانيهما : أنّ مقدّمة الواجب واجبة ؛ لأنّ النهي متعلِّق بعنوان الغصب ، وهو يقتضي الأمر بتركه والخروج ؛ أي الاقدام حال الخروج مقدّمة لترك الغصب الواجب ،
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 153 سطر 30 .
( 2 ) - انظر كفاية الأصول : 168 .
( 3 ) - الفصول الغرويّة : 138 سطر 25 .
( 4 ) - قوانين الأصول : 153 .
( 5 ) - فوائد الأصول 1 : 451 .