بقصده ، كما ذكره الشيخ البهائي قدس سره « 1 » في الضد الواجب العباديّ ، فلا مناص عن الحكم بفساد الصلاة في الصورة الثانية ؛ بناءً على ما ذكره من سقوط الأمر بالمهم فيها .
وإن قلنا : إنَّه يكفي في صحّة الصلاة وجود ملاكها فهو موجود في الصورة الأولى - أيضاً - ولا مناص من الحكم بصحّة الصلاة في الصورتين من غير فرق بينهما في صورة الجهل بالحرمة قصوراً .
الأمر التاسع : شمول النزاع لعنوانين غير متساويين
قد عرفت أنَّ محط البحث هو جواز تعلُّق حُكمين فعليّين متصادقين على موضوعٍ واحدٍ ، فإن تباين العنوانان فهو خارج عن محلّ النزاع ؛ لعدم تصادقهما على واحد ، وكذلك إن تساويا ، وإن يتوهم شمول محطّ البحث لهما ، لكن لا ريب في عدم إمكان الأمر بعنوان والنهي عن عنوان متصادقين في جميع الأفراد .
وأمّا العموم والخصوص المُطلق فهو على قسمين :
أحدهما : العموم والخصوص بحسب المورد ، مثل الضاحك والحيوان .
وثانيهما : العموم والخصوص المُطلق بحسب المفهوم ، بأن يكون مفهوم العامّ مأخوذاً في مفهوم الخاصّ ، وذلك مثل المطلق والمقيّد ، مثل الحيوان والحيوان الأبيض .
أمّا القسم الأوّل : كما إذا قال : « أكرم ضاحكاً » و « لا تكرم الحيوان » فكل واحدٍ منهما عنوان مستقلّ يتصادقان على واحدٍ ، فيشملهما البحث ، وإن ذكر المحقّق القمي والميرزا النائيني خروج العام والخاص المُطلقين عن محلّ النزاع مطلقاً « 2 » ، لكن لا إشكال في شموله لهذا القسم وفاقاً « للفصول » لكنَّه قائل بشموله لكلا القسمين « 3 » .
هامش
( 1 ) - انظر زبدة الأصول : 99 سطر 2 .
( 2 ) - انظر قوانين الأصول 1 : 153 - 154 .
( 3 ) - الفصول الغروية : 125 سطر 8 .