في اصطلاحهم هو الفرد الخارجيّ .
ثمّ إنّه لا بدّ في المقام من تقديم أمور :
الأمر الأوّل : بيان الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادات
قال في « الكفاية » ما حاصله : إنّ الفرق بينهما هو أنّ الجهة المبحوث عنها فيهما مختلفة ، كما هو المناط في تغاير المسألتين ، فإنّ البحث فيما نحن فيه إنّما هو : في أنّ تعدُّد الجهة والعنوان في واحد هل يوجب تعدّد متعلّقي الأمر والنهي ؛ بحيث ترتفع غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد ، أو لا يوجبه ؟ فالنزاع في سراية كلّ واحد من الأمر والنهي إلى متعلَّق الآخر وعدمها ، فالأوّل لأجل اتّحاد مُتعلّقيهما وجوداً ، وعدم سرايته لتعدّدهما وجهاً ، بخلاف الجهة المبحوث عنها في تلك المسألة ، فإنّ البحث فيها هو : أنّ النهي في العبادات هل يوجب فسادها بعد الفراغ عن توجّهه إليها أو لا ؟
وأمّا ما ذكره صاحب « الفصول » - من أنّ الفرق بينهما وامتيازهما إنّما هو لتغاير موضوعيهما « 1 » - فاسد ؛ لما ذكرنا من أنّه إذا كانت الجهة المبحوث عنها واحدة في المسألتين فهما واحدة وإن اختلف موضوعاهما أو محمولاهما ، وإن كانت متعدّدة فهي مُتعدّدة متغايرة وإن اتّحد موضوعاهما أو محمولاهما « 2 » . انتهى .
أقول : في مراده من الجهة المبحوث عنها التي ذكرها احتمالات بحسب مقام التصوّر :
الأوّل : أن يُريد منها الحيثيّة التي وقع البحث فيها ، كالبحث في حيثيّة جواز الاجتماع وعدمه ، بخلافه في المسألة الأخرى ، فإنّ البحث فيها في حيثيّة الفساد وعدمه .
هامش
( 1 ) - انظر الفصول الغرويّة : 140 سطر 19 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 184 - 185 .