تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الزجر عن السكون ، وأنّهما سواءٌ نتيجةً ، فلا يفيد ذلك في إثبات مطلوبه ، بل على خلافه أدلّ ، فإنّ المدّعي للاستلزام يدّعي أنّه إذا تعلّق أمر بشيء فهنا نهيٌ - أيضاً - متعلّق بضدّه ، ومقتضى ما ذكر كفاية أحدهما ، وأنّه إذا وجد أحدهما ، فلا يحتاج إلى الآخر ، لا أنّهما موجودان ، كما هو المدّعى . وليعلم أنّ ما ذكرناه من الدليل الأوّل - أي استلزام الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ من جهة المقدّمية - إنّما هو فيما إذا قلنا بوجوب مطلق المقدّمة ، وأمّا بناءً على القول بوجوب المقدّمة الموصلة فقط ، فالقول بالاقتضاء من جهة المقدّمية موقوف على مقدّمات أربع ؛ الثلاث المذكورة سابقاً بزيادة رابعة ، وهي أنّ المتلازمين في الوجود لا بدّ أن يكونا محكومين بحكم واحد ، لا بحكمين مختلفين . وحاصل المقدّمات : أنّ ترك الضدّ مقدّمة لوجود الضدّ الآخر ، وأنّ المقدّمة الموصلة واجبة ، والأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه العامّ ؛ ليكون ترك الترك الموصل محرَّماً ، وأنّ المتلازمين في الوجود لا بدّ أن يكونا محكومين بحكم واحد ؛ لتصير الصلاة - التي هي ملازمة لترك الترك الموصل - محرَّمة ، فإنّ ضدّ الترك الموصل ليس عين الصلاة ، بل ملازم لها ، بخلاف ما لو قلنا بوجوب مطلق المقدّمة ، فإنّه لا يحتاج إلى ضميمة المقدّمة الرابعة ، وأيضاً على القول بوجوب المقدّمة الموصلة ينحصر دليل الاستلزام بالدليل الأوّل ؛ أي جهة المقدّمية ؛ لأنّ المقدّمة الرابعة المذكورة إحدى مقدّمات الدليل الثاني ، وحينئذٍ فله دليل واحد ، بخلاف ما لو قلنا بوجوب مطلق المقدّمة ، فإنّهما دليلان من جهة المقدّمية ومن جهة الملازمة [ في ثمرة بحث استلزام الأمر للنهي عن ضدّه ] .