تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الموضوع له بهما لزم اللغويّة « 1 » . والجواب : أنّه يكفي في دفع محذور اللَّغويّة صلاحيّةُ الوضع لأن يترتّب عليه تلك الغاية ، التي هي إفهام الغير هذا المعنى من ذاك اللّفظ . وأمّا ما ذكره العَلَمان : - الشيخ الرئيس والمحقِّق الطوسي 0 - من أنّ الدلالة تتبع الإرادة « 2 » فقد يتوهّم أنّه مستلزم للقول بأنّ الموضوع له للألفاظ هي المعاني المرادة ، وأنّ الإرادة جزء المعنى الموضوع له ، وإلّا لم يدلّ اللّفظ على معناه ، كما هو ظاهر كلامهما 0 . وأوّلَه في « الكفاية » بما لا يرضيان به ، وهو أنّ مرادهما هو أنّ التصديق بأنّ هذا المعنى مراد للّافظ من هذا اللّفظ ، إنّما يتحقّق إذا كان قد أراده ثبوتاً ؛ كي يستكشف باللّفظ ، وإلّا لم يكن الكشف حقيقيّاً « 3 » . والحقّ : أنّ مرادهما ليس هو ذلك ، بل إنّما ذكر المحقّق الطوسي ذلك ، لدفع الإشكال المشهور على تعريف الدلالات الثلاث : بانتقاض تعريف كلّ منها بتعريف الآخر فيما لو كانت الأوضاع متعدِّدة : وُضع لفظ مرّةً ، وأخرى لأحد جزأيه ، وثالثة للازمه ، على ما فُصِّل في المنطق « 4 » فراجع . وحاصل جوابه : أنّ دلالة اللّفظ على معنى تتبع الإرادة ؛ بمعنى أنّ المتكلّم إن أراد المعنى المطابقي للّفظ فدلالة اللّفظ تابعة له ، فلا تدلّ - حينئذٍ - على جزئه أو لازمه بالمطابقة ، وإنْ أراد جزء الموضوع له بما أنّه جزء له ، فاللّفظ - أيضاً - يدلّ عليه بالتضمّن ، وإنْ أراد لازمه بما أنّه لازم فالدلالة التزاميّة لا مطابقيّة وإن كان بلحاظ
هامش
( 1 ) - الفصول الغرويّة : 17 . ( 2 ) - انظر الشفاء ( قسم المنطق ) 1 : 42 - 43 ، وشرح الإشارات 1 : 32 ، والجوهر النضيد : 8 . ( 3 ) - انظر كفاية الأصول : 32 . ( 4 ) - انظر الجوهر النضيد : 8 .