تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

خاتمة :

اشتهر بين الأدباء أنّ الحروف لا يُخبر عنها ولا بها « 1 » مُستدلّين بأنّها مغفول عنها للمتكلّم عند التكلّم . فإن أرادوا أنّها تُتعقّل استقلالًا ، فهو صحيح ؛ لأنّ المعاني الحرفيّة كلّها كذلك ، لكنّ الإخبار عنها وبها لا يتوقّف على تعقّلها كذلك ، بل يصحّ الإخبار عنها وبها بتعقّلها تبعاً للغير ، كما أنّها في وجودها الخارجي كذلك ، بل المخبر به أو عنه في جميع القضايا هي النسب الجزئيّة ، فالمرادُ من قولنا : « زيد له القيام » هو الإخبارُ عن وقوع النسبة بينهما ، ومن مثل « ضرب زيد » الإخبارُ عن وقوع النسبة الخبريّة ، لا الإخبار عن زيد ولا بالضرب . نعم لا تقع الحروف مبتدأً ، ولا يبتدأ بها في الكلام لاعتبار الاستقلال في المبتدأ .
هامش
( 1 ) - شرح الكافية 1 : 8 - 9 .