موضوعة للإيقاع ، وصرّح في السابق : بأنّها موضوعة للكون الرابط والنسبة بين الموضوع والمحمول - أنّه إن أراد به غير ما يوجده بهذا الإيقاع - بل بإيقاع آخر - ففيه :
أنّه لا ارتباط لأحدهما بالآخر ولا نسبةَ بينهما ؛ كي يقال : وبهذه العناية يكون مفادُ التركيب الأوّل في طول التركيب الثاني ، ومتأخّراً عنه تأخّر الوقوع عن الإيقاع ، كما لا ارتباطَ بين الوقوع والإيقاع الذين في قولك : « زيدٌ له السوادُ » وبينهما في قولك :
« عمرٌو له السواد » ، وليس الوقوع في أحدهما معلولًا لإيقاع في الآخر ؛ كي يتأخّر عنه ولو بالرتبة .
مضافاً إلى استلزام ما ذكره الجمعَ بين اللحاظين الآلي والاستقلالي في استعمال واحد ، وهو محال ؛ وذلك لأنّه قد صرّح : بأنّ في « زيد العالم قائم » نسبتين : إحداهما تامّة ، والأخرى ناقصة ، أمّا الثانية ففي « زيد العالم » بزعمه ، وهي معنىً حرفي قائم بالطرفين ، فلحاظه آلي .
وصرّح - أيضاً - بأنّ هذه النسبة جزء مقوِّم الموضوع ، الذي هو أحد طرفي النسبة التامّة ، فلا بدّ أن تكون معنىً اسميّاً ينظر فيه ؛ لعدم وقوع المعنى الحرفي موضوعاً أو محمولًا ، فلا بدّ من لحاظ النسبة الناقصة استقلاليّاً وآليّاً معاً في استعمال واحد ، وهو محال .
تكملة :
هنا نكتة لا بأس بالإشارة إليها ، وهي أنّ الفرق بين قولنا : « زيد العالم » ، وبين قولنا : « زيد عالم » هو أنّ الهيئة في الأوّل تدلّ على الهُوهُويّة التصوّريّة ، وفي الثاني على الهُوهُويّة التصديقيّة .
وأمّا الفرق بين قولنا : « غلام زيد » و « الغلام لزيد » فمن جهتين :
الأولى : أنّ الهيئة في الأوّل للإضافة التصوّريّة ، والثاني للإضافة التصديقيّة .