على وجهه هل يقتضي الإجزاء أو لا ؟ « 1 » غاية الأمر أنّ بعض الأدلّة عليها عقلي ، وبعضها لفظي ولا يحتاج إلى عنوان جامع بين العقلي واللّفظي ؛ لأنّ الاختلاف في كيفيّة الاستدلال من حيث إنّ بعض الأدلّة عقلي ، وبعضها لفظي ، وبالنسبة إلى أنّ الإتيان بكلّ واحد منها مُجزٍ عن أمر نفسه ، فالدليل عليه عقلي ، وبالنسبة إلى إجزاء الأمر الظاهري أو الاضطراري عن الأمر الواقعي ، فالدليل عليه لفظي ، والاختلاف في كيفيّة الاستدلال لا ينافي شمول العنوان لكليهما .
الأمر الثاني
المراد بقولهم : « على وجهه » بناءً على ما عنون به القدماء « 2 » هو الإتيان بالمأمور به على ما هو عليه في الواقع ؛ أي جامعاً لجميع الأجزاء والشرائط الشرعيّة والعقليّة ، لا لأجل دخول خصوص الشرائط العقليّة التي لا يمكن أخذها في متعلّق الأمر فقط ، بل يعمّ جميع الشرائط الشرعيّة والعقليّة .
الأمر الثالث
ليس المراد بالاقتضاء في العنوان بمعنى العلّيّة التامّة أو أصل العلّيّة ، كما صدر عن بعض المحقّقين « 3 » ؛ إذ لا تأثير وتأثّر في المقام .
توضيح ذلك : يحتاج إلى بيان الإرادة التكوينيّة ؛ كي يتّضح الحال في الإرادة التشريعيّة ، فنقول :
إذا أراد شخص إيجاد شيء كشرب الماء لرفع العطش ، فأوجده وشرب ، فعدم
هامش
( 1 ) - انظر معارج الأصول : 72 ، والذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 121 .
( 2 ) - انظر عدّة الأصول : 83 .
( 3 ) - انظر كفاية الأصول : 105 - 106 .