تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والعجب من المحقّق العراقي مع ذهابه إلى أنّ المسألة لفظيّة « 1 » قال : إنّ اللّفظ يدلّ بالالتزام على ذلك « 2 » ، فلا بدّ أن يريد منه الدلالة الالتزامية البيِّنة مثل دلالة طلوع الشمس على وجود النهار كي تندرج في الدلالات اللفظيّة ، وهو كما ترى . وأمّا عنوانها بأنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه . . . إلى آخره ، فنقول ملاحظة هذا العنوان مع الأبحاث المذكورة في هذه المسألة وخلالها توجب تردّد النزاع بين أن يكون كُبرويّاً غير قابل للبحث عنه لوضوحه ، وبين أن يكون صغرويّاً ؛ وذلك لأنّه إن وقع البحث في أنّ كلّاً من الأمر الواقعي الأوّلي والواقعي الثانوي - أي الاضطراري والأمر الظاهري - والعمل على طبق الأمارات والأصول هل يقتضي الإجزاء عن أمر نفسه ؛ بمعنى سقوط أمر كلّ واحد منها بالعمل على طبق كلّ واحد ؟ فالنزاع في الجميع كُبروي واضح غير قابل لوقوع البحث عنه والنزاع فيه بين الفحول ، مع عدم وجود قائل بعدمه . وإن كان البحث في أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري أو الاضطراري هل يقتضي الإجزاء عن الأمر الواقعي ؛ بمعنى سقوطه وعدم وجوب الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي عند رفع الاضطرار وانكشاف الخلاف في الوقت أو خارجه ؟ فهو وإن كان قابلًا لأن يقع فيه البحث بين الأعلام ، لكنّه صُغروي ؛ لأنّ مرجعه إلى أنّ الأمر الاضطراري أو الظاهري هل يصحّح موضوع التكليف فيُجزي عن الواقع أو لا ؟ وبعبارة أخرى : مرجع البحث إلى أنّ الأوامر الظاهريّة أو الاضطراريّة هل هي حاكمة على الأدلّة الواقعية ، أو لا ، كما هو مقتضى حجّيّة الأمارات لأجل بناء العقلاء عليها ، وهو التحقيق أيضاً ؟ والظاهر أنّ عنوان البحث هو ما عنون به القدماء وهو أنّ الإتيان بالمأمور به
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 1 : 261 . ( 2 ) - نفس المصدر 1 : 261 - 262 .