الثالث : الوجوب الغيري .
والأوّل مقسم للأخيرين ، فهما قسمان له ، ولا بدّ أن يكون لكلّ واحد من الأقسام خصوصيّة بها يمتاز عن القسم الآخر ، فلو لم يكن للوجوب النفسي خصوصيّة زائدة لزم أن يكون القسم عين المقسم ، وهذا باطل بالضرورة .
بل نقول : كما أنّ لكلّ واحد منهما خصوصيّة في مقام الثبوت كذلك في مقام الإثبات والبيان وأمّا التمسّك بالإطلاق والحكم بأنّ المراد هو الجامع بينهما ، وهو مطلق الوجوب « 1 » ، فهو وإن لا يرد عليه الإشكال المذكور ، لكن يرد عليه إشكال آخر ، وهو أنّ معنى الهيئة من المعاني الحرفيّة ، ولا جامع بين المعاني الحرفيّة حتّى يُحمل عليه ، ولذا قلنا : إنّ الموضوع له فيها خاصّ كما مرّ توضيحه .
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 372 - 373 .