تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ما به الاشتراك ، فالإرادة الوجوبيّة مطلقة من حيث الوجوب الذي يتحقّق به الوجوب ، بخلاف الإرادة الندبيّة ، فإنّها محدودة بحدّ خاصّ به يكون إرادة ندبية ، وعليه فإطلاق الكلام في مقام الدلالة على الإرادة الخاصّة كافٍ في الدلالة على أنّها وجوبيّة ؛ إذ لا حدّ لها يتحقّق به وجوبيّة ؛ ليفتقر المتكلّم في مقام إفادته إلى بيان ذلك الحدّ ؛ لأنّ ما به الاشتراك في المقام عين ما به الامتياز ، وهذا بخلاف ما لو كانت الإرادة ندبيّة ، فإنّها محدودة بحدّ خاصّ ليس من سنخ المحدود ، ولهذا يفتقر المتكلّم في مقام بيانه إلى تقييد الكلام بما يدلّ عليه « 1 » انتهى . أقول : لا بدّ أوّلًا من توضيح الكلام في المقدّمات المذكورة للإطلاق في باب المطلق ، ثمّ بيان جريانها فيما نحن فيه وعدمه فنقول إذا كان لمفهوم لفظٍ كالرقبة فردان أحدهما مؤمنة والأخرى كافرة فإذا قيل : « اعتق رقبة » فهنا شيئان : أحدهما : فعل اختياري للمتكلّم ، وهو جعل لفظ « الرقبة » موضوعاً للحكم ومحكوماً عليه . وثانيهما : ما ليس باختياره وإرادته ، وهو دلالته على معناه الموضوع له ، فإنّها تابعة للوضع ، فالمتكلّم العاقل المختار لو قال : « اعتق رقبة » ولم يقيّدها بالمؤمنة ، ومع ذلك أراد خصوص المؤمنة ، صحّ الاحتجاج عليه من جهة ظهور الفعل في الإطلاق ، لا من جهة وضع اللّفظ للرقبة بقول مطلق ، بل للحكم عليها بوجوب الإعتاق من جهة أنّه فعل اختياري من الأفعال ظاهر في وجوب عتق مطلق الرقبة ؛ لأنّ جعل الرقبة بنحو الإطلاق موضوعاً للحكم وإرادة المقيّد ، يُنافي الحكمة ، فمقتضى تلك المقدّمات فيما نحن فيه - على فرض جريانها - هو حمل الصيغة على مطلق الطلب ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 214 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 246 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي