تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وهو عبارة عن تركّب اللّفظ من لفظين موضوعين ؛ كلّ واحدٍ لمعنىً ، والتركيب الانحلالي ، وهو عبارة عن اللّفظ والمعنى البسيطين القابلين للتحليل عند التعمّل العقلي مع بساطة اللّفظ ومعناه . وهنا قسم آخر للبسيط : وهو ما لا يقبل لفظه الانحلال ولو عقلًا ، وكذلك معناه لكنّه ينحلّ كانحلال الجوامد إلى الهيولى والصورة . فلا بدّ أوّلًا من التعرّض لبيان الوجه في كلّ واحدٍ من أقسام التركّب والبساطة ، ثمّ التعرّض لما هو المختار في المشتقّ . فنقول : يمكن تصوير القسم الأوّل من التركيب في المشتقّات : بأن يقال إنّ المشتقّ مركّب من المادّة والهيئة ، وكلٌّ منهما موضوع لمعنىً : الأولى لطبيعة الحدث ، والثانية لانتسابه إلى الفاعل ، فكلّ واحدةٍ منهما موضوعة لمعنىً ، فهو مركّب بهذا المعنى لفظاً ومعنىً . وتصوير القسم الثاني من التركيب أيضاً في المشتقّ : بأنّ كلّ واحدةٍ من المادّة والصورة وإن وضعت لمعنىً غير الآخر ، لكن المفهوم منها شيء واحد ، وأمّا المادّة والهيئة فلا يستقلّ كلّ واحد منهما عن الآخر في اللّفظ ، ولا في مقام الدلالة ، ولا من حيث المعنى ، وهذا في عالم الألفاظ كالهيولى والصورة في عالم الحقائق . ويمكن تصوير البساطة بالمعنى الثالث : - أي الغير القابل للانحلال ولو عقلًا - بأنّه لا فرق بين المصدر والمشتقّ إلّا بالاعتبار ، وهو اللّابشرطيّة والبشرطلائيّة ، كما ذهب إليه المحقّق الدَّواني « 1 » وحيث إنّه لا يمكن حمل الحدث على الذات وضعت هيئة المشتقّ لإمكان الحمل ، لا لإفادة المعنى ، نظير ما تقدّم من أنّ هيئة المصدر موضوعة لإمكان النطق بالمادّة لا غير ، فعلى هذا فمفهوم المشتقّ بسيط غير قابل للانحلال العقلي ، فالأقوال في المشتقّ ثلاثة : القول بأنّه مركّب تفصيلًا ، والقول بأنّه بسيط ، لكنّه
هامش
( 1 ) - انظر حاشية الدّواني ( ضمن شرح التجريد للقوشجي ) : 85 .