تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الأمر الحادي عشر في الاشتراك وفيه مباحث :

المبحث الأوّل : في إمكان الاشتراك

فذهب قوم إلى وجوبه « 1 » وآخرون إلى امتناعه « 2 » .

أدلّة القائلين بامتناع الاشتراك

واستدلّ القائلون بالامتناع بوجهين : الوجه الأوّل : ما يأتلف من أمرين : أحدهما : أنّ الموضوع للمعنى ليس هو شخص اللّفظ الصادر من اللّافظ ؛ ضرورة أنّ تشخّصه إنّما هو بالاستعمال ، وهو متأخّر عن الوضع ، بل الموضوع بإزاء المعنى هو طبيعي اللّفظ بنحو القضيّة الحقيقيّة بإزاء طبيعي المعنى كذلك ، فكلّ فردٍ من أفراد طبيعي اللّفظ موضوع بإزاء فردٍ من أفراد طبيعي المعنى . وثانيهما : أنّ الوضع عبارة عن جعل اللّفظ مرآة لتصوّر المعنى وعنواناً فانياً فيه ؛ بحيث لا يرى السامع له وجوداً في الخارج ، بل الموجود في نظره المعنى فقط ،
هامش
( 1 ) - انظر مفاتيح الأصول : 23 ، هداية المسترشدين : 115 ، الفصول الغرويّة : 31 . ( 2 ) - كتغلب والأبهري والبلخي على ما في مفاتيح الأصول : 23 .