لما هو المؤثِّر ، كما لا يخفى « 1 » انتهى .
ويرد عليه : أنّه إن أراد أنّ البيع موضوع لمفهوم العقد المؤثّر أو العقد الصحيح بالحمل الأوّلي ، فلا أظنّ أن يلتزم به لاستلزامه الترادف بين لفظ البيع ولفظ العقد المؤثّر ، واتّحاد مفهوميهما .
وإن أراد أنّ البيع موضوع لماهيّة جامعة لجميع الأجزاء والشرائط المعتبرة التي إذا وجدت لا تنطبق إلّا على الصحيح ، فلا ريب أنّ الاختلاف بين العرف والشرع - حينئذٍ - ليس في المصاديق والمحقّقات ، بل الاختلاف بينهما إنّما هو في الماهيّات في وعاء تقرّرها الماهوي ؛ حيث إنّ البيع عند الشارع هو الماهيّة المقترنة بكذا فقط ، مع أنّها بدون هذا القيد أيضاً بيع عرفاً ، وهذا كما ترى اختلاف في الماهيّة .
في نفي ثمرة النزاع في المعاملات
ثمّ أنّه ذكر بعض الأعاظم : أنّه لا يترتّب على هذا النزاع في المعاملات ثمرة ؛ لجواز الأخذ بالإطلاق على كلا القولين :
أمّا على الأعمّ : فواضح .
وأمّا على الصحيح : فلأنّ لكلّ واحدٍ من عناوين المعاملات عند العرف مفهوماً مبيَّناً ، تنصرف إليه الإطلاقات الواردة في الشرع ، فلا إجمال فيها كي يقال بعدم جواز التمسّك بها لنفي جزئيّة المشكوك جزئيّته أو شرطيّته ، بل تُنزّل الإطلاقات على المعنى العرفي ، فيؤخذ به ويتمسّك بالإطلاق لنفي جزئيّة المشكوك جزئيّته أو شرطيّته ، إلّا إذا احتمل اعتباره عند العرف في المسمّى .
وحينئذٍ : فالصحيحي والأعمّي يشتركان في جواز التمسّك بالإطلاق اللّفظي ،
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 49 .