المصادر وفاقا للهداية « 1 » والفصول « 2 » والضوابط « 3 » والقوانين « 4 » والإشارات « 5 » وغيرها ، بل لا خلاف فيه سوى ما نقل عن غير معلوم ، وحذرا من لزوم أوضاع لا تحصى ، مع أنّ الأصل عدمها ، مع لزوم اللغو ، أو العسر ، أو العذر في جعل الأوضاع شخصية بعد اتّحاد مفاد الشخصي والنوعي ، وقلّة الحادث في الأخير .
وأمّا المرحلة الثانية : فالظاهر أنّ وضعها من قبيل الوضع العامّ والموضوع له العامّ ، وفاقا للقوانين « 6 » واستاذنا العلّامة ، خلافا لما ذهب إليه العضدي « 7 » والضوابط « 8 » والهداية « 9 » والإشارات « 10 » من أنه من قبيل الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ .
لنا على الظهور أنّ اعتبار التغاير بين المعنى المتصوّر حال الوضع ، وحال الموضوع له بعيد جدا ، وهذا الوجه من الوضع وإن لم ننكره رأسا كالقدماء ، لكن يكفي في عدمه عدم الموجب له في المقام ، سيّما إذا كان لفسحة الوضع غير واحد من الطرق ، مع أنّ الموجب والغرض من ارتكاب هذا الوجه من الوضع في الحروف والمبهمات ، إنّما هو لإرادة الواضع بتصوّر الكلّي جميع شتات الجزئيّات ، ليتمكّن من أن يضع لجميعها لفظ واحد ، ك « هذا » ، أو ألفاظ متعدّدة ك « تي » و « ته » ، ومن البيّن أنّه لا سبيل لهذا الغرض والإرادة في المشتقّات ، لعدم الجامع بين جزئياتها ،
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 28 .
( 2 ) الفصول : 17 .
( 3 ) ضوابط الأصول : 13 - 14 .
( 4 ) القوانين 1 : 25 و 264 في مبحث العامّ والخاصّ .
( 5 ) إشارات الأصول : 8 - 9 .
( 6 و 8 ) لم نعثر عليه في مظانّه ، ولعلّه قدّس سرّه استفاد من مطاوي كلماته .
( 7 ) راجع إشارات الأصول : 6 .
( 9 ) هداية المسترشدين : 29 .
( 10 ) الإشارات : 6 .