في عدم صدور الرابع وعدم تعقّله . وإنّما الخلاف في صدور الثالث . فالمشهور بين الأوائل العدم ، وبين الأواخر نعم ، وهو الأقوم . ومصداق النزاع وضع المبهمات الثلاثة ، والحروف بأجمعها ، والأفعال الناقصة وكذا التامّة بالقياس إلى معانيها النسبية ، وإن استثنى بعضهم بعضها والضابط فيها : كلّ لفظ مستعمل في أمر [ غير ] « 1 » منحصر لمعنى مشترك لا يستعمل فيه .
وأمّا حجج كلّ واحد من القولين ، فليطلب من كتب المتأخّرين ، تفصيلها سيما من الضوابط « 2 » أو الإشارات « 3 » أو الهداية « 4 » .
وينبغي التنبيه على أمرين :
الأوّل : انّ القدماء قسموا المتكثّر المعنى إلى أقسام أربعة : المشترك والمنقول والمرتجل والحقيقة والمجاز ، ولا إشكال في اندراج المبهمات فيه بناء على مذهبهم ، من أنّ وضعها عامّ والموضوع له عامّ .
وأمّا على مذهب المتأخّرين القائلين بأنّ وضعها عامّ والموضوع له خاصّ ، فلا بدّ من تقسيم المتكثّر المعنى إلى أقسام خمسة ليندرج المبهمات فيه ، كما أدرجه الفصول « 5 » وغيره .
وأمّا بعضهم كصاحب القوانين « 6 » وغيره ، فقد اقتفى في التقسيم بالقدماء وإن لم يقتف في وضع المبهمات بهم .
الثاني : قال الفاضل القمّى قدّس سرّه في أوّل قانون من قوانينه : إنّ المبهمات
هامش
( 1 ) لم ترد في النسخة ، والصحيح ما أثبتناه ، راجع : هداية المسترشدين : 31 ، الإشارات : 15 .
( 2 ) الضوابط : 12 .
( 3 ) إشارات الأصول : 14 .
( 4 ) هداية المسترشدين : 31 .
( 5 ) الفصول : 13 .
( 6 ) القوانين 1 : 10 .