الثاني « 1 » رحمه اللّه فحينئذ يكون داخلا في باب : « اسكتوا عمّا سكت اللّه عنه » « 2 » .
حجة المثبت للاستلزام اللفظي ما في المعالم « 3 » وغيره من التوقّف والاستلزام .
والجواب عن الأوّل أنّه إن أريد من التوقّف إثبات غير الوجوب المقدّمي القهري فممنوع ، وإن أريد به إثبات الوجوب المقدّمي القهري فليس من محلّ النزاع ، وعن الثاني أنّه إن أريد بالاستلزام مجرّد عدم الانفكاك في الوجود الخارجي منعنا الكبرى أعني : اتّحاد حكم المتلازمين ، وإن أريد بالاستلزام أحد صور المستثنيات عن جواز اختلاف الحكم منعنا الصغرى .
وقد يجاب عن الأوّل بوجوه أخر :
منها : منع مقدّمية ترك الضدّ وأنّه من المقارنات ، كما يراه السلطان « 4 » رحمه اللّه .
ومنها : منع وجوب المقدّمة ما لم يكن سببا ، كما يراه المعالم « 5 » ، ومن المعلوم أنّه ليس بسبب .
ومنها : منع وجوب المقدّمة ما لم يمكن التوصّل به ، كما يراه الفصول « 6 » ، ومن المعلوم أنّه مع وجود الصارف عن الواجب وعدم الداعي إليه لا يمكن التوصّل .
ومنها : منع وجوبها ما لم تكن شرطا شرعيا ، كما يراه الحاجبي ، أو ما لم يكن المكلّف مريدا للفعل المتوقّف عليها ، كما يراه المعالم « 7 » .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) عوالي اللئالي 3 : 166 ح 61 .
( 3 ) معالم الدين : 182 - 183 .
( 4 ) حاشية معالم الدين : 43 .
( 5 ) معالم الدين : 199 .
( 6 ) الفصول : 86 .
( 7 ) معالم الدين : 200 .