تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فتبيّن من ذلك أنّ الخلاف في التزام الدلالة وتضمّنها الناشئ عن التشاجر في تركّب الأمر وبساطته بحسب الخارج والعقل مبنيّ على الخلاف الاعتباري في معنى الوجوب . وكيف كان فالخطب سهل ، لعدم ترتّب فرع فقهيّ على كون الدلالة تضمّنية أو التزامية ، بل على أصل الدلالة أيضا ، فإنّه لا يزيد شيء على الحكم المستفاد للمأمور به ، نعم يثمر في التعليقات .

المقام الثاني : في الضدّ الخاص .

حجّة نافي الاقتضاء فيه أنّه لو اقتضاه لكان بطريق الاستلزام البيّن بالمعنى الأعمّ ، والتالي باطل ، أمّا الملازمة فلأنّ بطلان غيره من طرق الاقتضاء في الضدّ العامّ يقتضي أولويّة بطلانها في الضدّ الخاص . وأمّا بطلان التالي فلعدم المنافاة بين وجوب الشيء وعدم حرمة ضدّه الخاص لا عرفا ولا عقلا ، لما عرفت من عدم ارتياب العرف والعقلاء في أنّ العبد إذا ترك السقي المأمور به معجّلا واشترى اللحم المأمور به موسّعا في وقت السقي لم يعاقب إلّا على ترك الامتثال بالسقي المعجّل ويعدّ ممتثلا بالأمر الموسّع ، ولأنّ ترك الضدّ لا يزيد على كونه مقدّمة للواجب ، وقد عرفت عدم وجوبها ، مع أنّك قد سمعت منع مقدّميّته عن جماعة . وأمّا وجود الضدّ فعدم مقدّميّته للترك أظهر كما مرّ ، فبقي الأصول سالمة عن المعارض ، مضافا إلى أنّ عدم الدليل دليل العدم ، وأنّه لو كان حراما لتواتر عن أهل البيت عليهم السّلام لعموم البلوى به ، مع أنّه لم ينقل آحاد ، على أنّه لا يخفى ما في القول بالحرمة ، من الحرج المنفيّ بالآية « 1 » والرواية « 2 » كما صرّح به الشهيد
هامش
( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) الوسائل 1 : 113 ب « 8 » من أبواب الماء المطلق ح 5 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 451 | السيد عبد الحسين اللاري