والمصداق وفي العينية الاتّحاد المصداقي فقط .
وأمّا المراد من النهي فيعمّ النهي النفسي الأصلي والغير التبعي ، وما في القوانين من أنّ النزاع في النهي الأصلي دون التبعي « 1 » فالمراد هو التبعي أيضا ، والتعبير عنه بالأصلي إنّما هو لأجل الامتياز عن التبعي القهري الذي هو المقدّمية واستغراب صاحب الفصول رحمه اللّه عنه مبني على مسلكه الذي أشرنا إليه في المبحث السابق .
وأمّا المراد من الضدّ في المقام الشامل للخاص والعام فهو المنافي لفعل المأمور به بالذات ، سواء كان يناقضه كما في الضدّ العام بمعنى الترك ، فيقابله تقابل الإيجاب والسلب ، أو كان مضادّا له ملازما لنقيضه كما في سائر الأضداد الخاصّة الملازمة لما يناقضه أعني : الترك .
وقد يعدّ منافاتها حينئذ عرضيّة كما عبّر عنه في حاشية القوانين أيضا بتقريب أنّ منافاته تبعيّة ، بملاحظة استلزامه النقيض وهو ترك المأمور به ، لا بملاحظة نفسه مع قطع النظر عن ذلك .
وهو غير متّجه ، لوضوح كون المنافاة بين الضدّين ذاتية ، ولذا يعدّ تقابل التضادّ من أقسام التقابل من غير أن يرجع إلى تقابل الإيجاب والسلب ، ووجه وصف الأوّل بالعموم والثاني بالخصوص ، إمّا من حيث عموم الوصف المشتق منه في الأوّل وخصوصه في الثاني كتارك الصلاة وفاعل الأكل مثلا ، وإمّا من حيث تحقّق الأوّل ، حيث يتحقّق فيه الثاني من دون عكس ولو غالبا ، والفرق بين الحيثيتين أنّ الاجتماع في الأولى مصداقي وفي الثانية موردي .
وأمّا الضدّ الخاصّ فقد يطلق على كلّ من الأضداد الوجودية المنافية
هامش
( 1 ) القوانين 1 : 114 .