تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الولاية ، لكن الاستعمال أعمّ من الحقيقة . ورابعا : سلّمنا ، لكن الدليل أخصّ من المدّعى ، إذ غاية ما يقتضى الحديث هو استعمالها في الأعمّ من حيث الشروط فقط ، وضميمة عدم القول بالفصل بين الشروط والأجزاء مدفوعة بوجود القول به من مثل المحقّق البهبهاني قدس سرّه . ومنها : إطلاق الفقهاء لفظ الركوع على الركوع الزائد الفاسد بالنهي عنه ، وهذا الإطلاق حقيقي لا صوري ، لعدم بطلان الصلاة بمجرّد إيجاد صورة الركوع لأجل الهويّ إلى السجود أو أخذ شيء من الأرض . والجواب عنه أوّلا : بخروج نحو الركوع والسجود عن أسماء العبادات ، بل هي أسماء لأجزاء العبادات ، ومن البيّن عدم تعلّق عدم تعلّق أمر بالخصوص على أجزاء العبادات حتى يعتبر الصحّة والفساد فيها من حيث هي . وثانيا : سلّمنا دخولها في أسماء العبادات ، لكنّها خارجة عن المعاني المستحدثة بتصرّف الشارع كالزيارة والدعاء وتلاوة القرآن ونحوها من ألفاظ العبادات الباقية في معانيها الأصلية ، واعتبر الشارع في صحّتها شروطا خارجية كألفاظ المعاملات . وثالثا : سلّمنا كلّ ذلك ، لكن استعمال الركوع في الركوع الزائد الفاسد إنّما هو تبع لمعتقد عامله وقصد أنّه من مصاديق الركوع ، فيندرج في الحقيقة الادّعائية . ورابعا : سلّمنا عدم التبعية في الاستعمال ، لكن ومع ذلك الاستعمال أعمّ من الحقيقة ، لاحتمال المجازية . ومنها : أنّها لو كانت موضوعة للصحيح للزم من قوله عليه السّلام : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » « 1 » ونحوه من جميع أقسام النهي عن العبادة واحد من المحاذير الثلاثة
هامش
( 1 ) شرح السنّة للبغوي 9 : 207 .
تقريرات في أصول الفقه — صفحة 201 | السيد عبد الحسين اللاري