تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات في أصول الفقه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
من الصحيحيّين صاحب الهداية « 1 » والموائد . وثانيا : سلّمنا ، لكن القرينة المذكورة من المسامحات وعدم التدقيقات الموجبات للعسر والحرج كافية في الانصراف . وأمّا في مسألة الاقتداء به فبمنع ملازمة القول بالصحيح لوجوب تفتيش المأموم عن صلاة الإمام في جواز الاقتداء به أيضا بتقريب : أنّ غلبة مراعاة أئمّة الجماعات الاحتياط والآداب في الصلوات التي يقصدون فيها الإمامة موجب لاعتقاد المأمومين تطبيق الإمام صلاته على حسب معتقدهم في العمل وإن كان مخالفا لهم في القول ، وهذا الاعتقاد الحاصل من الغلبة الثابتة في نوع الأئمّة هو الباعث لعدم التفتيش عن حال صلواتهم لمن أراد الائتمام بهم . ولو أبيت عن حصول هذا الاعتقاد في خصوص بعض المقامات فلا تأبى من الالتزام بمنع بطلان اللازم وهو لزوم التفتيش في جواز الاقتداء إلّا على القول بأصالة الصحّة بالمعنى الثالث مطلقا أو في خصوص المقام لدعوى خفاء الواسطة فيه في نظر العرف . ومنها : ما ورد في الروايات المستفيضة « 2 » من الأمر بإعادة الصلاة عند طروّ بعض المنافيات ، وهي : عبارة عن الإتيان بالفعل ثانيا بعد الإتيان به أوّلا ، فيكون المراد بها المعنى الأعمّ ، إذ ليس الأمر بإعادة الصحيحة إلّا في نادر ممّا وردت إعادته ندبا ، كالإعادة جماعة ونحوها ، وعلى قياسه الكلام في سائر الألفاظ . والجواب عنه أوّلا : بالنقض بإطلاق إعادة الصلاة أيضا في الأخبار وغيرها على الإتيان ببعض ما لا يصدق عليه اسم تلك العبادة على القول بالأعمّ فإنّه يقال أيضا لمن صلّى ركعة أو بعضها وطرأه بعض المفسدات من الحدث أو غيره : إنّه
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 102 . ( 2 ) راجع الوسائل 4 : 1241 - ب « 1 و 3 و 5 و 7 و 25 » من أبواب قواطع الصلاة .