يعيد صلاته مع أنّ ما أتى به لم يكن مصداقا من مصاديق الصلاة لا على القول بالصحيح ، ولا على القول بالأعمّ ، والفرق بين ذكر الإعادة في هذا المقام وغيره بالتزام التجوّز فيه لا في غيره تحكّم بحت ، بل الظاهر كون الإطلاقات في الجميع على نهج واحد .
وثانيا : بالحلّ وهو : أنّه كما يمكن استعمال الصلاة في الإطلاقات المذكورة في المعنى الأعمّ على وجه يوافق استعمال الإعادة في الإتيان بتمام الفعل أوّلا ، كذلك يمكن استعمال الإعادة في مجرّد سبق العزم على الفعل والتشاغل ببعض أجزائه على وجه يوافق استعمال الصلاة في الصلاة الصحيحة ولو تبعا ، لما سبق من اعتقاد عاملها كونه مصداقا لها ، ولا ترجيح للاستعمال الأوّل على الثاني عرفا ، سلّمنا الترجيح ، لكن مجرّد الاستعمال لا يدلّ على الحقيقة كما مرّ غير مرّة .
ومنها : ما روي في الصحيح من أنّه « بني الإسلام على خمس : الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية ، ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذا - يعني الولاية - » « 1 » ، وتوجيه الاستدلال أنّ حكمه عليه السّلام بأخذهم بالأربع مع ما ثبت من فساد عباداتهم لا يتمّ إلّا مع جعل تلك العبادات أسامي للأعمّ .
والجواب عنه أوّلا : بظهور الأخذ بالأربع في الإذعان بالأربع لا العمل بالأربع .
وثانيا : سلّمنا ، لكن إطلاق العمل بالأربع على أعمالهم الفاسدة إنّما هو تبع لما اعتقدوه من كونها مصاديقا للصحيحة .
وثالثا : سلّمنا ، استعمال الأربع في الفاسد من العبادات الفاقدة لشرط
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 1 : 7 - 20 ب « 1 » من أبواب مقدّمات العبادات .