أحدها : كونها موضوعة للمستجمعة لجميع الأجزاء المعتبرة فيها من غير اعتبار للشرائط في وضعها ، فيكون الجامع بين الأفراد هو الأجزاء المعتبرة دون الشروط ، وهذا الوجه وإن خصّ مراد الصحيحيّين به بعض إلّا أنّه لم يخصّ مراد الأعمّيين به أحد ، بل ممّن أبى عن تخصيص مراد الأعمّيين به أستاذنا العلّامة دام ظلّه وفاقا للهداية « 1 » وغيرها .
ثانيها : كونها موضوعة بإزاء الأعمّ من الصحيحة والفاسدة من غير مراعاة لجميع الأجزاء والشرائط ، بل إنّما يعتبر ما يحصل معه التسمية في عرف المتشرّعة ، وهو المحكيّ عن العلّامة في غير موضع من النهاية « 2 » وولده في الايضاح « 3 » والعميدي في موضع من المنية « 4 » والشهيد الثاني في التمهيد « 5 » والبهائي « 6 » قدّس سرّه والقاضي أبي بكر « 7 » وأبي عبد اللّه البصري « 8 » وغير واحد من فضلاء المتأخّرين ، منهم : صاحب القوانين « 9 » والضوابط « 10 » والإشارات « 11 » .
وبالجملة ، فهذا الوجه ممّا لا إشكال في تعيين مراد الأعمّيين به بعد تصريح هؤلاء الأجلّة من الأعمّيين بتعيينه فيه ، وإنّما الإشكال فيه من جهتين :
أحدهما : في تعيين معنى اللفظ حينئذ ، حيث إنّ حوالة تعيينه إلى عرف المتشرّعة مستلزم للدور ، لتوقّف تعيين ما اعتبره الشارع في التسمية على عرف المتشرّعة وتوقّف عرفهم بمعرفته على بيان الشارع لهم ، إذ لم يكن الأمر موكولا إليهم .
وأجيب عنه في الموائد والضوابط بأنّ الضابط لتعيينه ما يصدق معه الاسم
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 101 .
( 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 ) حكاه عنهم في هداية المسترشدين : 100 ، وانظر إيضاح الفوائد 1 : 89 .
( 9 ) القوانين 1 : 44 .
( 10 ) ضوابط الأصول : 26 .
( 11 ) الإشارات : 17 .