تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وفي الاخبار قصد الحكاية عنه وكلاهما خارجان عن حريم المعنى ) . وتوضيحه ان الصيغ المشتركة بين الاخبار والانشاء مثل بعت وملكت وأنت حرّ يكون معناها واحدا عند الوضع وتستعمل في ذلك المعنى الواحد مادة وهيئة في الانشاء والاخبار . اما بحسب المادة فلان معناها الطبيعي اللا بشرط فهي تستعمل في ذلك الطبيعي دائما سواء كانت الهيئة العارضة على المادة مستعملة في مقام الاخبار أو الانشاء ، واما بحسب الهيئة فإنها موضوعة لايجاد النسبة بين المادة والمتكلم ، ونسبتها اليه في كلا الموضعين ، واما استعمال الصيغ في مقام الاخبار والانشاء بلفظ واحد فهو أوضح من أن يخفى إذ المتكلم كما أنه في مقام اخبار البيع والتملك يقول بعت وتملكت فكذلك في مقام انشائها يقول بعت هذا الدار بكذا وتملكت هذا بهذا . فلا بد وان يكون الفرق بينهما في الغرض والداعي فان الغرض في مقام الانشاء انما هو لايجاد النسبة في الخارج وفي الاخبار الحكاية عن وقوع النسبة أو لا وقوعها في الخارج فالاختلاف فيهما انما هو من ناحية الغرض الداعي إلى الاستعمال واما المستعمل فيه والمعنى فهو متحد فيهما وهذا معنى التعهد من الواضع الّذى قد أوضحنا الكلام فيه فيما سبق . ( وفيه ) انه لو كان الفرق بين الاخبار والانشاء مترتبا على الغرض والقصد فقصد الانشاء موجب لصيرورة الكلام انشاء وكذا قصد الاخبار يجعله اخبارا يلزم منه تعلق القصد بالقصد في الوضع لان الانسان إذا أراد تحقق بيع في الخارج مثلا يتوسل إلى انشائه ويقصد انشاء البيع في الخارج مع أن في نفس الانشاء أيضا قصد آخر الذي يتقوم الانشاء به في موجوديته فحينئذ يلزم تعلق القصد بالقصد المقوم للانشاء وهذا باطل لعدم وجود القصدين في البين بل الموجود وجدانا هو قصد واحد ، وهذا في الانشاء وهكذا الامر في الاخبار بعينه . ( ثم ) ان أستاذنا المحقق قد تصدى تتميم كلام استاده ( قده ) بقوله ( ان في المقام
تقريرات الأصول — صفحة 64 | الميرزا هاشم الآملي