حدوثه نفس حركته وخروجه من القوة إلى الفعل .
ومن هنا يظهر اندفاع الاشكال من الأستاذ ( قده ) في باب إجارة البستان ولا بأس بذكره .
قال شيخنا الأستاذ النائيني ان ايجار البساطين باعتبار استيفاء ثمراتها الموجودة حين الإجارة لا يصح لان الثمرات الموجودة حين الإجارة لا تكون من المنافع المتعلقة بالعين المستأجرة حتى يصح استيفائها بعد إجارة أصلها بل هي عين موجودة وبعض من العين المستأجرة ، فلا تخلوا اما داخلة في الأعيان المستأجرة فلا يجوز التصرف فيها باتلافها كأصول الأشجار المستأجرة إذ الإجارة تتعلق بالمنافع لا بالأصول باتلافها ولذلك قالوا إنه لا يصح إجارة الخبز واللحم لعدم بقاء الأصل مع التصرف ويصح إجارة الغنم لحصول استيفاء المنافع مع بقاء الغنم ، واما تحتاج إلى سبب آخر في جواز التصرف فيها ولذلك قال بعضهم بان هذا بيع لا إجارة لأنه تمليك العين .
هذا تمام كلامه مع توضيح منا .
واما وجه الاندفاع هوان الثمرات الموجودة حين إجارة البستان لها حيثيتان حيثية ذاتها وحيثية ترشحها من إجارة البستان ، فهي بالاعتبار الأول تكون من الأعيان الموجودة كنفس الأشجار لا يصح إيجارها بل يجوز بيعها واما بالاعتبار الثاني اى ترشحها وتولدها من الغير فهي منفعة البستان وخارجة من القوة إلى الفعل باعتبار الفاعل وهو هنا أصل الشجرة فيصح إجارة البستان والتصرف في ثمراتها بالاتلاف ، هذا . فنرجع إلى ما كنا فيه فنقول . واما قوله عليه السّلام والحرف ما أوجد المعنى في غيره .
فمعناه ان الحرف بعد ما كان مستقلا في معناه كقولنا زيد في الدار وسرت من البصرة فلفظ في يدل على المعنى الظرفية ومن على المعنى الابتدائية ، ينبئ عن أن تحققه في الخارج قائمة على طرفي النسبة كوجود العرض على المعروض فهو عارض على موضوعه كما قالوا الحرف ما انباء عن معنى في غيره ليس باسم ولا فعل . وهذا
تقريرات الأصول — صفحة 61
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٦١