تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وضع الهيئات المشهور عدم الفرق بين مفهوم الهيئات والمعاني الحرفية من كونها لحصول الربط فقط غير مستقل في نفسها . ولا يخفى ان مدلول الهيئة هو ربط العرض بمعروضه المعبر عنه بالوجود الرابط بخلاف مدلول الحرف فإنه صنف خاص من الاعراض وهو العرض الإضافي النسبي وقد سبق منا التحقيق فيه فالمفهوم في الهيئات مستقل ذاتا كالأسماء إلّا ان لحاظه يحتاج إلى موضوع كان المفهوم قائما به في الخارج . فالموضوع له في الهيئات عام لأنه هو القدر المشترك بين جميع المصاديق والمواد كهيئة فاعل فإنها تدل على ربط العرض بموضوع ما من غير خصوصية في العرض من كونه قياما أو قعودا أو سكونا أو ضربا أو غير ذلك مثل قائم ، قاعد ، ساكن ضارب فهي في الجميع سواء في دلالتها فيما وضعت له فالموضوع له في الهيئات عام الوضع فيها عام أيضا ، فكانت الهيئات كالحروف في الوضع والموضوع له . ولا فرق في ذلك اعني كون الوضع والموضوع له عاما في الهيئات بين التركيبية الناقصة كزيد العالم والتركيبية التامة كزيد عالم . إلّا ان الفرق من جهات أخر . منها ان الهيئة في التركيب الناقص حاكية عن ثبوت النسبة في الواقع
تقريرات الأصول — صفحة 59 | الميرزا هاشم الآملي