تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فدلالته على المفهوم مستقل بنفسه كالأسماء واما موارد تحققه في الخارج يحتاج إلى الطرفين « 1 » .

القول السادس : ما ذهب اليه شيخنا الأستاذ النائيني .

وحاصله ان الحروف ايجادية محضة موجدة لمعاينها في موطن الاستعمال وان كان الوضع فيها عاما وكذلك الموضوع له ، إلّا انه ليس كوضع الأسماء بل إن المعنى الحرفي بعد استعماله ووقوعه نسبة بين الطرفين يلغى جهة خصوصية مورد استعماله وبه يصير المعنى كليا فيوضع اللفظ لذلك الكلى فيكون الوضع وكذا الموضوع له عاما ، انتهى . وقد بنى الأستاذ قدس سره مذهبه هذا على أربعة أركان . الأول - ان المعاني الحرفية ايجادية لا اخطارية على التفصيل الماضي ومعنى الايجادية هو ان الحرف لا يحكى عن نسبة ابتدائية مقررة في الواقع كالمعاني الاسمية بل هو موضوع لايجاد النسبة في موطن الاستعمال فالحروف آلات لذلك النسب .
هامش
( 1 ) ولا يخفى عليك ان الهيئات أيضا مثل الحروف في انها تدل على انحاء النسب والارتباطات بين اجزاء القضية على اختلاف انحاء النسب من الصدورية والوقوعية والقيامية والحالية والايجادية والطلبية سواء كانت الجملة اسمية أو فعلية أو شرطية أو حملية خبرية أم انشائية . والسر في ذلك ان تحقق القضية لا يمكن إلّا بان يكون لها فرق واضح بين الموضوع والمحمول ولو كان اعتبارا والربط بينهما قد يكون خارجا عن الموضوع والمحمول إذا كان له وجود في الخارج وقد يكون عين وجودهما في الكيفية واليه يشير قولهم في المنطق تقسيم القضية إلى الثلاثية والثنائية فالقضية الثنائية لها رابط إلّا ان وجوده في عالم اللحاظ والذهن لا الخارج والدال على هذا الربط هو الهيئة الكائنة للقضية أو الاعراب على ما صرح به الأستاذ .