تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

الامر الثاني :

ان هذه المسألة اعني وجوب المقدمة هل هي من المسائل الأصولية أو الفقهية أو الكلامية أو من المبادى التصديقية أو الكلامية وجوه بل أقوال والصحيح انها من المسائل الأصولية العقلية . اما كونه أصوليا فلانّ نتيجة البحث فيه تقع في طريق الاستنباط وتصير كبرى لصغرويات الفقه ضرورة ان المقدمة لو ثبت وجوبها كانت نتيجته هو الحكم بوجوب المقدمة شرعا في كل واجب كان تحققه في الخارج متوقفا على مقدمة وتكون استفادة الحكم من باب الاستنباط لا من باب التطبيق على ما سيأتي توضيحه وهذا هو الفرق بين المسائل الأصولية والفقهية . واما كونه عقليا فلانّ الحاكم بوجوبها هو العقل باعتبار الملازمة التي كانت بين المقدمة وذيها فان العقل يحكم بترشح الوجوب من ذي المقدمة إلى المقدمة ، وهذا استكشاف العقل من الشرع بمعنى ان المولى لو التفت إليها لأوجبها من جهة التوصل بها إلى ذيها فيكون عقليا مبتنيا على حكم الشرع إذ العقل بعد استفادة الحكم من الشرع في ناحية ذي المقدمة يحكم بسريانه إلى المقدمة ويبحث عن الملازمة بينهما وعليه كان البحث هنا أصوليا عقليا ، خلافا لما قاله صاحب المعالم حيث جعل البحث عنها لفظيا وقد عرفت بطلانه مما حققناه . إلّا ان في المقام توهمات . لأنه قد يتوهم ان بحث وجوب المقدمة يكون من مبادى الاحكام لا البحث الأصولي لأنها من المسائل التي تكون محمولاتها من عوارض الأحكام التكليفية أو الوضعية كتضاد الاحكام وملازمة بعضها لبعض فالوجوب حكم شرعي والسريان إلى المقدمة من عوارضه فيكون بحث وجوب المقدمة من مبادى الاحكام . وفيه قد تكرر منا انه لا اشكال في أن يكون لمسألة واحدة اعتباران لكل