تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

في مقدمة الواجب

وتنقيح هذا البحث يستدعى تقديم أمور .

الأمر الأول :

في بيان المراد من وجوب المقدمة . فنقول : لا شك في أن النزاع ليس هو الوجوب العقلي للمقدمة بمعنى لزوم الاتيان بالمقدمة للتوصل إلى ذيها المتوقف عليها كنصب السلم بالنسبة إلى الكون على السطح لان العقل إذا أدرك توقف الواجب على مقدمة ورأى أن تركها يؤدى إلى ترك الواجب يستقل بلزوم اتيانها امتثالا لامر المولى وهذا امر بديهي للعقل في كل فعل يتوقف تحققه في الخارج على امر آخر مقدما عليه ولا اختصاص بالمقدمة الواجب الشرعي بل هو ثابت حتى عند من ينكر الحسن والقبح العقليين . وعلى هذا فلا كلام في الوجوب العقلي واللابدية العقلية في باب بل الكلام هنا في الوجوب الشرعي . ثم إن الوجوب الشرعي في المقام يتصور على ثلاثة أقسام بحسب اعتبارات من الوجوب النفسي والطريقي والغيري .
تقريرات الأصول — صفحة 413 | الميرزا هاشم الآملي